كي لسترنج

227

بلدان الخلافة الشرقية

وعلى ستة فراسخ مما يلي ماذرستان ، مدينة كرند ويبدو ان أول من ذكرها المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، وقد جمع اسم كرند إلى قرية مجاورة لها يقال لها خوشان ولا أثر لها اليوم . مع أن المستوفى قال إنها في أيامه آهلة أكثر من كرند . وهذان الموضعان عند رأس درب حلوان في سهل خصب ويتفق موضعها - إذ كما بينّا لم يذكر البلدانيون العرب القدماء موضع كليهما - مع المرج المعروف بمرج القلعة . ووصفها ابن حوقل فقال إنها مدينة عليها سور لطيف وحولها رساتيق آهلة كثيرة الخيرات . وروى اليعقوبي ان « بهذا الموضع دواب الخلفاء في المروج » . وعلى أربعة فراسخ مما يلي هذه المروج يمر الطريق بطزر ، فيها على ما في المقدسي بقايا إيوان للأكاسرة ، بناه خسرو جرد بن شاهان على ما ذكر ياقوت . وفي طزر أسواق حسنة . ولعلها قصر يزيد الذي ذكره غير ياقوت من المصنفين . وعلى ستة فراسخ مما يلي طزر أيضا ، الزبيدية . وهي « منزل صالح » على ما في ابن حوقل . ويستدل من وجودها على الطريق العام انها قد تكون في موضع قرية هارون اباد الحديثة . وينعطف طريق خراسان هنا نحو الشرق فيخترق سهل مايدشت ( أو ماهدشت ) قاصدا كرمانشاه . وذكر المستوفى ان في سهل مايدشت في أيامه خمسين قرية ذات مروج خضر يانعة كثيرة المياه المنحدرة إليها من الجبال المجاورة لها . وفي هذه الارجاء قلعة هرسين وعند قاعدتها مدينة صغيرة ما زالت قائمة على نحو عشرين ميلا جنوب شرقي كرمانشاه « 11 » . اما ما يقال في أصل إقليم كردستان ، فيروى انه في نحو منتصف المئة السادسة ( الثانية عشرة ) اقتطع السلطان سنجر السلجوقى القسم الغربى من إقليم الجبال ، أي ما كان منه من اعمال كرمانشاه وسماه كردستان وولى عليه ابن أخيه سليمان شاه الملقب أبوه ( أو أبوه ) وهو الذي صار فيما بعد - أي من سنة 554 - 556 ( 1159 -

--> ( 11 ) ابن حوقل 168 و 256 و 262 ؛ ابن رسته 165 ؛ اليعقوبي 270 ؛ المقدسي 123 و 135 و 393 ؛ القزويني 2 : 239 و 302 ؛ المستوفى 138 و 168 ؛ ياقوت 3 : 537 ؛ 4 : 382 ؛ جهان‌نما 450 . ما زالت خرائب حلوان ترى عند القرية المسماة الآن سربل ( رأس الجسر ) وعلى النهر هناك قنطرة .